الحر العاملي

173

كشف التعمية في حكم التسمية

النهي أيضا والتوقيع المذكور وجميع ما في معناه دال على توجيه النهي واختصاصه بوقت التقية كما مرّ . قوله : بالقياس إلى طائفة بخصوصها ووقت بخصوصه « 1 » . أقول : نحن نمنع الخصوص ، فلا بد له من دليل مع أن الظاهر العموم ولو ثبت فهو مخصوص بوقت الخوف والتقية وهي تختلف بالشدة والضعف ، لكنها لا تزول بالكلية إلى وقت الخروج والظهور وامتلاء الأرض عدلا ، فالتحديد بتلك الغاية صحيح وليس شيء من أحاديث النهي يأبى ذلك الحمل مع كثرة القرائن والأدلة والتصريحات به . قوله : وذلك أمر آخر . . . الخ . أقول : جعله أخص من وقت التقية بعيد جدا بل لا وجه له ولا دليل عليه ، وهو معارض بحديث المجامع والمحافل ، فكيف خصصتم أحاديث النهي به مع أنه من جملة القرائن على إرادة التقية ، ولم يخصصوها بهذه الأحاديث الكثيرة والقرائن التي لا تحصى ولا يعارضها شيء عند التحقيق إن لم يخصصوا أحاديث النهي بجميع ما أوردناه ، فخصصوا به حديث المجامع الذي ليس بصحيح ولا صريح . قوله : واختصاص علة الحكم ببعض أفراد الموضوع لا يوجب تخصيص الحكم بذلك الفرد « 2 » . أقول : هذا البحث . . . الخ تحقيق حسن جيد ، لكن لا ينافي ما قلناه بوجه بل يؤيده ويؤكده لوجود النصوص من الطرفين ، ثم إنّا نعارضه بجملة لأحاديث النهي على المجامع والمحافل لورود هذا اللفظ في حديثين ضعيفين أو حديث واحد ضعيف وتخصيص أحاديث النهي كلها بذلك كما فعله السيد ، ثم يتوقف في الحمل على التقية الذي دلت عليه التصريحات

--> ( 1 ) شرعة التسمية : 120 - 121 . ( 2 ) شرعة التسمية : 122 .